كيفية التعامل مع أخطاء الأطفال بطريقة صحيحة
كتبت خبيرة الإرشاد الأسري والتربوي هاله الشحات
أكبر تأثير ممكن أن يتعرض له الطفل إذا خضع إلى العقاب في الأماكن العامة أو امام الآخرين هو شعوره أنه مكروه حيث ينظر الطفل إلى الأطفال من حوله
ويخضع إلى العقاب وقتها لن يأخذ الطفل هذا العقاب على محمل الجد ولن يؤثر على الإطلاق في تربية الطفل بشكل صحيح وجعله يتجنب ارتكاب نفس الخطأ بعد ذلك ..
الطفل الذي يتلقى العقاب على كل خطا، قد تنشأ في ذهنه الصورة المحبطة والعقابية للأم أو الأب، يؤدي الي عدم القيام بأية مبادرة أو عمل خوفا من الوقوع في الخطأ. فبدل العقاب واللوم لابد من إنشاء علاقة بين الصغير والكبير يتعلم منها الطفل كيف يستفيد من الخطأ حتى لا يقع فيه مرة أخرى.
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم النموذج الأسمى في كيفية التعامل مع أخطاء الصبيان، ففي حديث رواه الإمام البخاري عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال:” كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم- أي تحت رعايته. وكانت يدي تطيش في الصفعة. أي تتحرك هنا وهناك في إناء . فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :” يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ”
لم يؤنبه صلى الله عليه وسلم ولم يلمه على فعله، وإنما علمه آداب الأكل بالحكمة
* على الأم أن تخبره بذلك، وأن توضح له الفعل الذي يفترض أن يقوم به، كما أنه يجب على الأم أن لا تتبع عدة أساليب أثناء تعاملها مع أبنائها، كأن توافق الطفل على خطئه مرّة، وأن تتغافل عنه مرّة أخرى؛ لأن هذه الطريقة ستخلق حالة من عدم الاتزان لدى الأطفال.
* تعليم الطفل وتوجيهه، أي اعتبار الطفل شخص يمتلك المشاعر، والعواطف المترابطة مع بعضها البعض.
* اختيار الأهل للكلمات المناسبة التي تدل على العمل الذي ارتكبه الطفل حتى يتجنب تكراره مرة أخرى.
* التنوع في نبرة الصوت، لأن الصوت من أهم الوسائل حتى يُعبر الفرد عما يُريد، تجنب استخدام الإهانة، والألفاظ البذيئة؛ لأن هذا يُعود الطفل على الأمور السيئة، ويُشعره بالفشل.
* تجنب إحراج الطفل أمام الاَخرين؛ لأن هذا قد يُؤدي إلى جرح مشاعره.
* تجنب كثرة العتب قد تلحق الضرر بالطفل.
* تكون العقوبة مناسبة لنوع الخطأ، فإن هذا يُعتبر نوع من التربية عند الطفل ..
* التعلم من الأخطاء بترك الطفل لمواجهة آثار ما يفعله بمفرده دون مساعدة ، فإذا تصرّف بطريقة أنانية مع أصدقائه ستكون النتيجة هي امتناعهم عن اللعب معه ، مما يجعله أكثر تعاوناً معهم في المرّات القادمة.
